[شرح حديث: (إذا جاوز الخـ,ـتان الخـ,ـتان فقد وجب الغـ,ـسل)]

والترمذي رحمه الله يتساهل في الحكم، فلا يضعف علي بن زيد، والجمهور على أنه ضعيف.

وعلي بن زيد بن جدعان التيمي البصري أصله حجازي، وهو ضعيف، روى عن ابن المسيب، وعنه قتادة والسفيانان والحمادان وخلق.

وقال أحمد وأبو زرعة: ليس بالقوي، وقال ابن خزيمة: سيئ الحفظ.

وقال شعبة: حدثنا علي بن زيد قبل أن يختلط، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة.

وقد صححه ابن حبان وابن القطان، وأعله البخاري؛ لأن الأوزاعي أخطأ فيه.

وكذلك أحمد شاكر مثل الترمذي متساهل في الحكم رحمهما الله، فكلاهما كانا يتساهلان في علي بن زيد بن جدعان وغيره من الضعفاء، فيتساهلون في تحسين أحاديثهم.

قال المصنف رحمه الله تعالى: [وقد روي هذا الحديث عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه: (إذا جاوز الخـ,ـتان الخـ,ـتان فقد وجب الغسل).

وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وعائشة والفقهاء من التابعين، ومن بعدهم، مثل سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق، قالوا: إذا التقى الخـ,ـتانان وجب الغسل].

قال الشارح: والحديث صححه ابن حبان وابن القطان، وأعله البخاري بأن الأوزاعي أخطأ فيه، ورواه غيره عن عبد الرحمن بن القاسم مرسلاً، واستدل على ذلك بأن أبا الزناد قال: سألت القاسم بن محمد: سمعت في هذا الباب شيئاً؟ قال: لا.

وأجاب من صححه بأنه يحتمل أن يكون القاسم قد نسيه، ثم تذكر فحدث به ابنه، أو كان حدث به ثم نسي، ولا يخلو الجواب عن نظر، قال الحافظ وأصله في مسلم بلفظ: (إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الـ,ـخـ,ـتان الخـ,ـتان فقد وجب الغسل).

وقال النووي: هذا الحديث أصله صحيح، لكن فيه تغير، وتبع في ذلك ابن الصلاح.

والمقصود أن الحديث ثابت، وأن مجاوزة الخـ,ـتان الخـ,ـتان توجب الغسل، والجـ،ـماع يوجب الغسل، بمعنى: تغييب الحشفة في الفـ،ـرج وإن لم ينزل.

وأما زيادة علي فالحديث ثابت من غيرها، والحديث يثبت بقول النبي صلى الله عليه وسلم أو فعله أو تقريره، والقول أبلغ من الفعل.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *