زوجي لا يقترب مني إلا كل أسبوعين.. هل هذا تقصير؟ رد أزهري يوضح الحقيقة

 

ابنتي الكريمة سؤالك الذي طرحته يعكس أمرا مهما يشغل بال كثير من النساء والرجال على حد سواء فالعلاقة بين الزوجين ليست مجرد عادة وإنما هي رابطة مقدسة جعلها الله تعالى سببا للمودة والرحمة والسكن النفسي. حين تقولين إن زوجك لا يقترب منك إلا مرة كل أسبوعين فإن أول ما يجب أن أوضحه لك أن هذه المسألة لا تقاس بمعدل ثابت عند كل الأزواج لأن الطباع مختلفة والقدرات مختلفة والظروف كذلك. بعض الأزواج طبيعتهم الجسدية تجعلهم مقبلين أكثر وبعضهم بسبب العمل والإجهاد والهموم لا يجدون في أنفسهم النشاط الكافي وهذا كله لا ينقص من محبتهم لزوجاتهم ولا يدل بالضرورة على تقصير أو فتور في العاطفة.

من الناحية الشرعية العلاقة بين الزوجين من الحقوق المشتركة وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم أن ېعاشر الرجل أهله بالمعروف وألا يتركها معلقة. لكن الفقهاء تكلموا أن الأمر ليس بعدد معين يجب أن يحدث بل بالقدرة والاتفاق وما يحقق العفاف للطرفين. فقد يكون زوجان يلتقيان يوميا وآخران كل أسبوع أو أسبوعين ولكن القاسم المشترك هو الرضا والطمأنينة. لذلك فإن سؤالك ليس في أصله غريبا لكنه يحتاج منك أن تنظري للصورة كاملة لا في جانب واحد فقط.

أحيانا يا ابنتي تنشغل المرأة بالعدد والتكرار وتظن أنه المقياس الوحيد للمحبة بينما الحقيقة أن المودة تظهر في تفاصيل أخرى كثيرة كلمة حانية نظرة مودة سؤال عن حالك مشاركة في مسؤوليات البيت. فإذا قصر الرجل في هذه الأمور هنا يمكن أن نشعر بالخلل أما إن كان يعبر عن حبه واهتمامه بطرق أخرى فربما لا يكون الأمر مقلقا كما تظنين.
كذلك لا بد أن أذكرك أن الجانب الصحي يلعب دورا كبيرا فربما زوجك يعاني من إرهاق في عمله أو من قلة النوم أو من ضغط نفسي يجعله غير مقبل كثيرا على العلاقة وهنا لا يكون الذنب ذنبه ولا ذنبك بل هو أمر يحتاج صبرا وتفهما وربما استشارة طبيب لو كان في الأمر مرض عضوي أو ضعف يحتاج علاجا.

أما من الناحية النفسية فالرجال ليسوا سواء. بعضهم يرى أن العلاقة وسيلة أساسية للتعبير عن الحب وبعضهم يعبر عنه بالكلمة والهدايا والرعاية. ولو نظرت إلى زوجك بعين الإنصاف وراقبت سلوكه خارج غرفة النوم ستجدي دلائل كثيرة على محبته لك. فإن كان كريما في معاملتك صادقا في كلامه وفيا في وعوده فهذا دليل على محبة صادقة حتى لو لم يكثر من الاقتراب.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *