حكم الصلاة بدون غسل

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ” أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ، فَقُمْنَا فَعَدَّلْنَا الصُّفُوفَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ، ذَكَرَ فَانْصَرَفَ ، وَقَالَ لَنَا: مَكَانَكُمْ، فَلَمْ نَزَلْ قِيَامًا نَنْتَظِرُهُ حَتَّى خَرَجَ إِلَيْنَا وَقَدْ اغْتَسَلَ، يَنْطُفُ رَأْسُهُ مَاءً، فَكَبَّرَ فَصَلَّى بِنَا” رواه مسلم (605
لكن إذا قُدِّر أنه تعذر عليك الاغتسال مطلقاً، ففي هذه الحال تتيمم عن جـ.ـنابتك، ثم تتوضأ للصلاة ، وتصلي حتى تجد الماء وتتمكن من استعماله.
فقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم الصحابي الذي كان جنباً وليس معهم ماء أن يتيمم، فلما جاء الماء أمره أن يغتسل.

وفي صحيح البخاري من حديث عمران بن حصين الطويل، في قصة الرجل الذي اعتزل فلم يصل مع النبي صلي الله عليه وسلم فسأله فقال: ما منعك أن تصلي معنا؟
قال: أصابتني جـ.ـنابة ولا ماء، فقال: عليك بالصعيد فإنه يكفيك. ثم حضر الماء، فأعطى الذي أصابته الجنابة إناء من ماء، وقال: اذهب فأفرغه عليك أي: اغتسل به. رواه البخاري (337).

ولا يجوز أن تصلي بالوضوء وأنت على جنابة، ولا يجزى الوضوء عن الاغتسال.
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: “‌‌لقد أصبحت في أحد الأيام وأنا جنب ولم أغتسل فصليت الفجر والظهر وأنا جنب فهل تقبل صلاتي أم علي أن أتوب وأعيد الصلاتين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: أما إن كنت تعلم بالجنابة، وصليت متعمدا وأنت على جنابة: فأنت على خطر عظيم؛ لأن من العلماء من قال: “من صلى على حدث عالما فهو كافر” نسأل الله العافية، لأنه كالمستهزئ بآيات الله

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *