ما هو جــماع «الغيــلة» ولماذا أمرنا النبي به؟.. ومفــاجأة عن سبب خـوف الرجال منه
يقول الله تعالى: “نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ۖ”، فلم يترك مسألة ال مباحة على إطــلاقها، بل إنه قيده بقيود، كي لا يقع الزوجان فيما ي الله ولا يرضيه من جهة، وما قد يمــرضهما من جهة أخرى.
ومن ثمّ هناك حلال يفضله الشــرع الحنيف، ومن ذلك الغيــلة الذى أحله النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، وأمرنا به.. وأمام ذلك فبمّ تشعر المرأة فيه.. ولماذا ېخاف الرجال أن يفعلوه؟.
الغيلــة هو أن يجــامع الرجل زوجته وهي مـرضــع، أو ترضــع المرأة وهي ، فإنه لا حرج في ذلك، لما في الحديث الذي روته جدامة بنت وهب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «لقد هممت أن أنهى عن الغيــلة حتى ذكرت أن فارس والروم يصنعون ذلك فلا يضــر أولادهم»
وفي شرح الحديث السابق، يبين الإمام النووي رحمه الله، أن الغيــلة هو أن ترضــع المرأة وهي ، يقال منه: غــالت وأغيــلت، فيما يقول ب العلماء: إن سبب همه صلى الله عليه وسلم بالنهي عنها، أنه ېخاف من ضــرر الولد الرضيع، قالوا: والأطباء يقولون: إن ذلك اللبن داء، والعرب تكرهه وتتقيه، بينما في الحديث جواز الغــيلة، فإنه صلى الله عليه وسلم لم ينه عنها.
لتكملة التفاصيل اضغط على الرقم 2 في السطر التاليوبين سبب ترك النــهي، وهو أن الروم وفارس لم يمنــعوه، وفي ذلك يقول الإمام الزرقاني في شرح المــوطأ: «فلا يضــر أولادهم ذلك شيئًا يعني.. لو كان ال حال الرضاع أو الإرضاع حال ال مضــرًا لضــرّ أولاد الروم وفارس، لأنهم يصنعون ذلك مع كثرة الأطباء فيهم، فلو كان مضــرًا لمنــعوهم منه، فحينئذ لا أنهى عنه».
إذن في الحديث الشريف (جواز الغــيلة)، وقد روى الإمام مسلم عن سَعْد بْن أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «إِنِّي أَعْزِلُ عَنْ امْرَأَتِي.. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِمَ تَفْعَلُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: أُشْفِقُ عَلَى وَلَدِهَا.. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ كَانَ ذَلِكَ ضَــارًّا ضَــرَّ فَارِسَ وَالرُّومَ».
وبين سبب ترك النــهي، وهو أن الروم وفارس لم يمنــعوه، وفي ذلك يقول الإمام الزرقاني في شرح المــوطأ: «فلا يضــر أولادهم ذلك شيئًا يعني.. لو كان ال حال الرضاع أو الإرضاع حال ال مضــرًا لضــرّ أولاد الروم وفارس، لأنهم يصنعون ذلك مع كثرة الأطباء فيهم، فلو كان مضــرًا لمنــعوهم منه، فحينئذ لا أنهى عنه».





