‘ما حكم جِ*ماع العـ*.ــضـ.ـل، وهل هو مُحرم؟

ما معنى عضل النساء
أولا المعنى اللغوي لكلمة عضل
جاءت كلمة العضل في اللغة من مادة عضل وهي تدل على المنع والتشديد والتضييق. تقول العرب عضل فلان المرأة عن الزواج أي منعها وأحكم قبضته عليها وشدد عليها فيما لا يجب.
وقد ورد في معاجم اللغة
العضل الحبس والمنع بغير حق.
يقال عضل فلان المرأة أي منعها من الزواج ظلما أو تحكما.
وقد ورد أيضا عضل البعير أي التوت مفاصله واشتد عليه السير أي أصبح ثقيلا ومشدودا.
وهذا المعنى اللغوي يمنحنا دلالة قوية على أن العضل ليس مجرد تصرف عابر بل هو حالة من التسلط والتعقيد والتضييق.
المعنى الشرعي ل عضل النساء
أما في الاصطلاح الشرعي ف عضل النساء يقصد به
منع المرأة من حقوقها الزوجية أو فرص الزواج دون مبرر شرعي أو ديني بسبب تسلط الأب أو الولي أو الزوج بقصد الإضرار أو التحكم أو الابتزاز.
ويأخذ العضل عدة صور شرعية في الفقه الإسلامي منها
عضل الولي كأن يمنع الأب ابنته من الزواج ممن ترتضيه دينا وخلقا.
عضل الزوج حين يهجر زوجته أو يحرمها من العشرة الطيبة أو يمنعها من حقها في الفراش أو النفقة أو الكلام.
عضل بعد الطلاق كأن يمنع الرجل طليقته من الزواج بمن يتقدم لها بحجج باطلة أو يحرض أولادها ضدها أو يفرض وصايته عليها
وهي لم تعد في عصمته.
فالعضل لا يفهم فقط كمنع جسدي أو قانوني بل يشمل كل أنواع التحكم الذي يضيق على المرأة حريتها التي أباحها الله لها في الزواج أو العيش بكرامة داخل العلاقة الزوجية.
ورود كلمة عضل في القرآن الكريم
قال الله تعالى في سورة البقرة
فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف الإسلام
نزلت هذه الآية في شأن معقل بن يسار حين طلق رجل أخته ثم أراد أن يعود لها فمنعه فنزل النهي عن عضل النساء أي منعهن من الزواج مجددا.
هذا يدل على أن العضل ليس فقط ظلما اجتماعيا بل هو معصية لله تعالى ومخالفة صريحة لأمر قرآني وهو كذلك هدم لفطرة التيسير التي جاء بها الإسلام في الزواج.
الفرق بين العضل والتأديب أو الولاية المشروعة
قد يختلط الأمر على البعض فيظنون أن كل تدخل من الأب أو الزوج هو عضل لكن العلماء وضحوا الفارق
إن نصح الأب أو الزوج لابنته أو زوجته إذا كان لأسباب شرعية واضحة كوجود فجور أو فجوة عقدية فهذا من باب المسؤولية لا العضل.
أما إذا كان المنع من باب الكبر أو العناد أو التحكم أو من أجل المال أو المصالح الشخصية فهذا يدخل في باب العضل المحرم.
فالشريعة فرقت بين من يريد الخير لوليه أو زوجته ومن يستخدم سلطته للإضرار بها أو إذلالها.




