ابني و ابن صاحبتي لـ صابرين
فضلت وأنا مش قادرة أرد.
لكن بعد ثواني…
لاحظت حاجة غريبة.
على الكومودينو جنب ، كان فيه صندوق خشب صغير.
أنا متأكدة مليون في المية إنه ماكنش موجود قبل ما نخرج.
بصيت لأمي.
مين حطه هنا؟
استغربت وقالت أنا أول
مرة أشوفه.
شريف قرب من الصندوق.
كان مقفول.
ولما بص للمفتاح اللي مع عم فؤاد…
لقيناه بنفس الشكل والحجم.
طلع المفتاح رقم 17 من جيبه، وحطه في القفل.
المفتاح دخل بسهولة.
لكن قبل ما يلفه…
لقينا ورقة مطوية تحت الصندوق.
فتحتها بسرعة.
كان مكتوب فيها بخط واضح
لو الصندوق اتفتح في الوقت الغلط… السر هيضيع للأبد.
بصينا لبعض في صمت.
شريف سحب إيده بعيد عن المفتاح.
وفي نفس اللحظة…
آدم، اللي كان لسه صاحي من النوم، بص للصندوق وقال بكل براءة
هو ده الصندوق اللي الراجل الطيب جابهولي؟
اتجمدنا كلنا.
قعدت قدامه بسرعة وقلت
أنهي راجل يا حبيبي؟
ابتسم وقال
الراجل اللي قال لي متخافش… ماما هتعرف الحقيقة قريب.
ثم أشار بإيده ناحية باب وقال
هو كان لابس جاكيت بني… ولسه نازل من عندنا قبل ما إنتوا تيجوا بدقايق بصيت أنا وشريف لبعض، ومن غير ما نتكلم جرينا على البلكونة.
بصينا تحت.
الشارع كان زحمة كعادته.
ناس ماشية، عربيات معدية، وأطفال بيلعبوا.
لكن كان فيه راجل واحد بس لابس جاكيت بني، وماشي بخطوات هادية من غير ما يبص وراه.
شريف نزل يجري على السلم.
وأنا فضلت مع آدم.
بعد أقل من خمس دقايق رجع وهو بينهج.
قال وهو بيحاول ياخد نفسه
اختفى.
يعني إيه اختفى؟
لف آخر الشارع… ولما وصلت، ملقتش حد. كأنه تبخر.
في اللحظة دي، عم فؤاد كان لسه واقف قدام الصندوق.
بص لآدم وسأله بهدوء
الراجل قالك اسمه؟
آدم هز راسه.
لأ… بس قال إنه كان يعرف جدو.
اتجمدت.
جدو؟! تقصد أبويا؟
آدم هز راسه وهو بيلعب في لعبته.
آه… وقال لي أقوله لماما متفتحيش الصندوق غير لما تلاقي المفتاح التاني.
صرخت من غير ما أحس
مفتاح تاني؟!
عم فؤاد قفل عينيه للحظة، وكأنه افتكر حاجة كان ناسيها.
فتح الملف بسرعة، وبدأ يقلب في الأوراق بعصبية.
لحد ما وقف عند صفحة فيها رسم لصندوق مطابق تمامًا للصندوق اللي قدامنا.
وتحته
مكتوب بخط أبويا
الصندوق لا يُفتح إلا بمفتاحين… وإذا وُجد أحدهما وحده، فاعرف أن الآخر أصبح في يد شخص سبقكم بخطوة.
حسيت بقشعريرة في جسمي.
قلت
يعني إحنا معانا مفتاح واحد… والتاني مع مين؟




