المحامية هايدي

المحامية هايدي

“هو بجد في أهل ممكن يعملوا كده؟ شوف البنت دي كتبت إيه على صفحتها وإيه اللي حصل ليها معقول في كده؟” هذا هو التساؤل الذي يتردد في الأذهان عند قراءة قصة “هايدي”، الشابة المصرية المثقفة التي تجسد مأساة حقيقية تفوق الخيال. القصة التي هزت مواقع التواصل الاجتماعي تروي فصولاً من الخيانة، العنف، والتلاعب القانوني، وكل ذلك تحت غطاء العائلة. هايدي، ذات الـ 27 عاماً، الحاصلة على الماجستير والمحضرة للدكتوراه، والتي تعمل في محكمة الاستئناف، تجد نفسها فجأة ضحية لمؤامرة محكمة دبرها أقرب الناس إليها: والدتها، شقيقها، شقيقتها، وابن عمها.

مقالات ذات صلة
سر جدي
منذ ساعتين

لماذا تنجذب الفتيات إلى الرجل المتزوج أكثر من الرجل العاذب.. سبب علمي
منذ يوم واحد

بنتي صحتني
منذ يوم واحد

بنتي صحتني
منذ يوم واحد
فصل الخيانة الأولى: الحب المرفوع والمساومات القاسية

تبدأ مأساة هايدي بعد وفاة والدها، حيث انقلبت حياتها رأساً على عقب. وجدت هايدي الحب في شخص رفضه أهلها في البداية، ثم وافقوا عليه بعد ذلك. لكن هذه الموافقة لم تكن سوى ستار لمساومات قاسية. طلب الأهل من الخاطب مهوراً خيالية، وذهب، وفرش، ومستلزمات باهظة، بهدف “إثبات أنه شاريني”. وفى لفتة حب، حقق الخاطب كل طلباتهم. وعندما حان وقت تحديد موعد لكتابة القائمة (عقد الزواج)، تغيرت اللهجة فجأة. قالوا له: “لا، مش هنجوزهالك”، تاركين هايدي في حالة صدمة وحيرة.

فصل الاختطاف المروع: المخدر والتكثيف القسري

فجأة، دخل رجلان يدعيان أنهما من وزارة الداخلية غرفة هايدي. عندما سألت عن هويتهما وكارنيهات التحقق، رفضوا. صرخت هايدي ونادت على والدتها لإنقاذها، لتكتشف الصدمة الأكبر: والدتها هي من جلبتهما. وفجأة، أخرج الرجل من جيبه مخدراً وحقن به هايدي. لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل قامت والدتها بتكتيفها وكتم أنفاسها لمنع الجيران من سماع صراخها، وشاركتها في ذلك شقيقتها وابن عمها. بعد ذلك، استيقظت هايدي لتجد نفسها في مصحة في القاهرة.

فصل المصحة: التلاعب النفسي والنجاة من الإدمان

داخل المصحة، وجدت هايدي نفسها محاطة بأشخاص لا تعرفهم ومجبرة على التعامل مع طبيب نفسي. كانت المشرفة تخبرها أن المصحة مخصصة للمرضى النفسيين أو المدمنين. بعد تحليل، أثبتت هايدي أنها ليست مدمنة. وبعد جلسة مع الدكتور النفسي، أكد لها أنها تعاني من مشكلة عائلية وليست مريضة نفسية، ولا يمكنه إعطاؤها أي أدوية. لكن، تواصل شقيقها مع مشرفة المصحة وأكد عليها بضرورة إعطاء هايدي نفس الأدوية التي يتناولها المرضى النفسيون. رفضت هايدي هذه الأدوية لأنها سليمة، لكن المشرفة أكدت لها أنها لن تعطيها إياها، لكنها ستقول لأخوها أنها تتناولها بانتظام، وتمنت لها الأمان في غرفتها الخاصة بدلاً من غرفة المرضى. بعد أربعة أيام، جاء شقيقها إلى المصحة بعد التأكد من التحليل، وكان يهدف إلى الحصول على شهادة بمرضها ليتمكن من الحجر عليها قانونياً، لكن الطبيب قال كلمة الحق وأكد أنها ليست مريضة.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *