حكم الشرب من إناء به قطعة فضة للتداوي

قال ابن القيِّم في كتابه “زاد المعاد”: “وهي – الفضة – من الأدوية النافعة من الهمِّ والغمِّ والحزن، وضعف القلب وخفقانه، وتدخل في المعاجين الكبار، وتجتذب بخاصيتها ما يتولَّد في القلب من الأخلاط الفاسـ,ـدة، خصوصًا إذا أُضيفت إلى العسل المصفَّى والزعفران. ومزاجها إلى اليُبوسة والبُرودة، ويتولَّد عنها منَ الحرارة والرطوبة ما يتولَّد”.

ولعل السائل الكريم تحرج من الشرب من وعاء به قطعة فضة؛ لنهي النبي – صلى الله عليه وسلم – عن الشرب في آنية الذهب والفضة، والجواب: أن النهي من أجل السرف والخيلاء والفخر، وذلك منتفٍ إذا احتيج إليه للتداوي وغيره.

ففي الصحيح أن النبي – صلى الله عليه وسلم – “رخص للزبير وعبد الرحمن بن عوف في لبس الحرير لحكة كانت بهما”، والحرير محرم على الرجال، ولكن لما دعت الحاجة إليه أبيح للتداوي.

إذا تحرر هذا؛ فيجوز التداوي بالفضة لأن الطب مداره على التجربة والقياس،، والله أعلم

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *