إنا لله وإنا إليه راجعون بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره وببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ وفـ.ـاة….

يوم الفراق، يقف العقل عاجزاً عن استيعاب غياب الصوت والضحكة والمجلس. تتملك المرء غصة تعصر القلب، وتنهال الدموع كالسيل الحارق، ويشعر بأن جزءاً من روحه قد غادر معه إلى القبر. وعلى الرغم من مرارة الفقد، فإن هذه اللحظات الأليمة تحمل في طياتها حكمة بالغة. إنها تعلمنا قيمة الأوقات التي نقضيها مع أحبابنا قبل أن تتواري الأجساد خلف الثرى. تذكّرنا بأن نسمات الوصل قصيرة، وبأن الإهمال والتقصير في حق من نعزهم لا

 

 

يمكن تعويضه متى ما جاء القدر المحتوم. الحزن هنا ليس عيباً ولا ضعفاً، بل هو دليل على نقاء الفطرة البشرية وصدق المحبة، شريطة ألا يتطور إلى جزع مدمر يفقد الإنسان صوابه وتوازن حياته.الاستعداد للرحيل وبناء الأثربين الخوف من الموت والترحيب به لحن ترتل آياته في الصدور السليمة؛ فالمؤمن الحقيقي ينظر إلى الموت ليس كنهاية مطلقة وباب مظلم، بل كجسر عابر نحو لقاء الخالق وجنان الخلد. هذا الفهم يقلب معادلة الرعب إلى طمأنينة، ويجعل الإنسان ينظر إلى أيامه على أنها فرصة ذهبية لترك أثر صالح، وعمل يسبقه إلى قبره، وصدقة جارية تنفعه حين ينقطع عمله من هذه الفانية.

الاستعداد للموت إذن لا يكون باعتزال الحياة أو ترك عممارة الأرض، بل بإصلاح النوايا، وأداء الحقوق لأصحابها، وتصفية القلوب من الحقد والحسد، والاقتراب من معاني الرحمة والإنسانية. من يعلم أنه راحل غداً، يعيش اليوم بحب أكبر، ويعطي بسخاء أكبر، ولا يترك خلفه إلا طيفاً جميلاً ودعوة صادقة من قلوب لمن عرفوه وأحبوه. فُجع الفنان المصري، تامر حسني بوفاة والده، الفنان القدير، حسني شريف، حيث أعلن الخبر بنفسه عبر منشور حزين شاركه مع جمهوره ومتابعيه على منصات التواصل الاجتماعي.

ونشر تامر حسني عبر خاصية “الستوري” على حسابه الرسمي في “إنستغرام” منشورا نعي فيه والده قائلا: “إنا لله وإنا إليه راجعون، والدي الحبيب في ذمة الله.. أسألكم الدعاء له بالرحمة وقراءة الفاتحة.. الله يرحمك يا حبيبي.” وتعكس الكلمات حجم الحزن والأسى الذي يعيشه الفنان المصري عقب هذا الفقد الأليم، داعيا جمهوره ومحبيه للمشاركة بالدعاء لفقيده بالرحمة والمغفرة. وفور نشر الخبر، انهالت رسائل التعازي والمواساة على الفنان تامر حسني من مختلف زملائه في الوسط الفني والإعلامي، إلى جانب آلاف المتابعين والجمهور في الوطن العربي.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *