سجينة حامل في الح/بس الانفرادي

 

 

سجينة حملت وهي في الح/بس الانفرادي… ولما راجعوا كاميرات السجن اكتشفوا حاجة محدش كان متوقعها!
كانت مريم عبد الرحمن بقالها تقريبًا سنتين في سجن للنساء، ومن حوالي أربعة شهور اتنقلت لجناح شديد الحراسة، واتحطت في حبس انفرادي بسبب مشكلة حصلت بينها وبين واحدة من السجينات.

من يوم دخولها الزنزانة، كانت حياتها ماشية بنظام دقيق جدًا.
وفي نفس الوقت، كانت مريم رافضة تقول أي معلومة.

لما المحققة سألتها:

— «إنتِ عارفة إن الموضوع ممكن يبقى فيه تحقيق رسمي؟»

قالت:

— «عارفة.»

— «وعارفة إننا لازم نعرف الطفل جه إزاي؟»

سكتت مريم شوية، وبعدين قالت:

— «أنا مش عايزة أقول اسم حد.»

— «إنتِ بتحاولي تحمي مين؟»

مريم رفعت عينيها وقالت:

— «مش بحمي حد… أنا خايفة.»

الكلمة دي غيّرت اتجاه التحقيق.

لأنها لأول مرة أشارت إن الموضوع ممكن ما يكونش علاقة سرية زي ما البعض بدأ يتخيل.

ممكن يكون فيه شخص ضغط عليها.

أو استغل وضعها.

أو حصل شيء هي نفسها مش قادرة تتكلم عنه بسهولة.

وعشان كده، اتقرر إن التعامل معاها يكون من خلال الإجراءات القانونية والطبية المختصة، من غير الضغط عليها علشان تدلي باعتراف أو اسم.

لكن المفاجأة الأكبر ظهرت لما تم فحص كاميرات الممرات بالكامل.

الفريق اكتشف وجود فترة قصيرة جدًا حصل فيها خلل في تسجيل إحدى الكاميرات.

العطل ما كانش في كل النظام.

كان في كاميرا واحدة فقط، وفي وقت محدد.

المشكلة إن الفترة دي كانت مرتبطة بممر قريب من الجناح اللي كانت مريم موجودة فيه.

واحد من المحققين قال:

— «مين كان مسؤول عن الكاميرا وقتها؟»

وبدأوا يراجعوا سجلات الصيانة.

المفاجأة إن العطل اتسجل على إنه عطل فني عادي.

لكن مفيش بلاغ واضح يفسر ليه حصل في التوقيت ده بالذات.

الأغرب إن كاميرا تانية قريبة كانت شغالة، لكن زاويتها ما كانتش بتغطي الجزء نفسه من الممر.

وهنا بدأ التحقيق ياخد منحنى أخطر.

هل كان مجرد عطل عشوائي؟

ولا حد تعمد يعطل الكاميرا؟

بعد أيام من التحقيق، تم استدعاء عدد من العاملين للتحقيق الإداري، واتراجعت كل التصاريح الخاصة بمريم، كما تمت مراجعة الإجراءات المتعلقة بالزيارات والتفتيش والدخول إلى العنبر.

أما مريم، فكانت لسه متمسكة بالصمت.

وفي آخر جلسة استجواب، سألتها المحققة:

— «آخر مرة هسألك… هل والد الطفل شخص قابلتيه داخل السجن؟»

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *