عاااجل : الحماية المدنية تعلن بشرى سارة بشأن الطفل ايوب…عرض المزيد

فرق الإنقاذ أمام تحدٍ كبير منذ وقوع الدــ,,ـــــادث، دخلت فرق الحماية المدنية الجزائرية والفرق المختصة في عمليات الإنقاذ في سباق مع الزمن. وتتطلب مثل هذه الحوادث قدرًا كبيرًا من التخطيط والدقة، لأن الهدف ليس فقط الوصول إلى الطفل، وإنما الوصول إليه دون التسبب في انهيار التربة أو تعريض حياته لخطر إضافي. وبسبب ضيق البئر، اتجهت فرق الإنقاذ إلى تنفيذ خطة بديلة تعتمد على الحفر من الخارج.
وتقوم الفكرة على حفر ممر أو خندق عميق بشكل موازٍ للبئر الأصلية، ثم الوصول إلى مستوى وجود الطفل، وبعد ذلك تنفيذ عملية حفر أفقية للوصول إليه. وتُعد هذه الطريقة من أكثر الطرق التي يمكن استخدامها عندما يكون النزول المباشر داخل البئر غير آمن أو غير ممكن. لماذا تستغرق عملية الإنقاذ وقتًا طويلًا؟ قد يتساءل البعض عن سبب عدم إخراج الطفل بسرعة رغم وجود فرق إنقاذ متخصصة في موقع الدــ,,ـــــادث.
والإجابة أن عمليات الإنقاذ من الآبار العميقة والضيقة تختلف تمامًا عن عمليات الإنقاذ العادية. فكل خطوة يجب أن تتم بحذر شديد، خصوصًا عندما تكون التربة المحيطة بالبئر غير مستقرة. ويحتاج رجال الإنقاذ إلى التأكد من أن الحفر الموازي لن يؤدي إلى انهيار التربة، كما يجب دعم جوانب الحفرة الجديدة لمنع حدوث انهيار أثناء العمل.
كذلك فإن الوصول إلى عمق كبير يتطلب وقتًا وجهدًا ومعدات مناسبة، ثم تأتي المرحلة الأكثر حساسية، وهي إنشاء فتحة أفقية تربط بين الحفرة الجديدة والبئر التي يوجد فيها الطفل. سباق مع الزمن ومع مرور الساعات، أصبحت عملية إنقاذ أيوب محل اهتمام واسع في الجزائر، وسط دعوات من المواطنين بأن تنتهي هذه المحنة بسلام.
فكل دقيقة تمر تزيد من القلق على حالة الطفل، ولذلك تعمل الفرق الموجودة في موقع الدــ,,ـــــادث على الإسراع في أعمال الحفر مع الحفاظ في الوقت نفسه على أعلى درجات الحذر. وفي مثل هذه الظروف، لا يمكن التضحية بعامل السلامة من أجل السرعة، لأن انهيار التربة قد يؤدي إلى تعقيد عملية الإنقاذ بصورة أكبر.
ولهذا فإن رجال الحماية المدنية يواجهون معادلة صعبة: العمل بأقصى سرعة ممكنة، ولكن دون اتخاذ خطوة قد تعرض الطفل أو رجال الإنقاذ للخطر. تشابه مؤلم مع قصة الطفل ريان وأعادت مأساة أيوب إلى الذاكرة قصة الطفل المغربي ريان، الذي علق داخل بئر في قرية إغران بإقليم شفشاون شمال المغرب عام 2022. وكانت قصة ريان قد تحولت في ذلك الوقت إلى قضية إنسانية تابعها العالم بأسره، حيث استمرت جهود الإنقاذ عدة أيام في محاولة للوصول إليه.




