كويكب “قاتل” قد يضرب الأرض… هل كوكبنا في خطر؟

لكن مع مرور الوقت، قللت عمليات المراقبة الفلكية تدريجا من احتمالات حدوث اصطدام. – إمكانية التدمير – حدث أكثر اصطدام كويكب شهرة في العالم قبل 66 مليون عام، عندما تسببت صخرة فضائية بعرض يناهز عشرة كيلومترات في حدوث شتاء عالمي، ما أدى إلى القضاء على الديناصورات و75 في المئة من جميع الأنواع الحية.
على النقيض من ذلك، يندرج الكويكب 2024 YR4 ضمن فئة تسمى “قاتل المدينة” (city killer). وقال بيتس “إذا وضعته فوق باريس أو لندن أو نيويورك، فإنك تمحو المدينة بأكملها وبعض المناطق المحيطة بها”.
أفضل مقارنة حديثة هي حادثة تونغوسكا عام 1908، عندما انفجر كويكب أو شظية مذنب يبلغ قطرها من 30 إلى 50 مترا فوق سيبيريا، ما أدى إلى تدمير 80 مليون شجرة على مساحة 2000 كيلومتر مربع. وعلى غرار ذلك الجسم المرتطم، من المتوقع أن ينفجر الكويكب 2024 YR4 في السماء، بدلا من ترك حفرة على الأرض.
وقال عالم الفلك الكوكبي في مختبر جونز هوبكنز للفيزياء التطبيقية أندرو ريفكين “يمكننا حساب الطاقة… باستخدام الكتلة والسرعة”. بالنسبة لـ2024 YR4، فإن الانفجار الناتج عن تحطم جسم في الجو يعادل حوالى ثمانية ميغا طن من مادة “تي إن تي”، أي أكثر من 500 ضعف قوة قنبلة هيروشيما.
إذا انفجر الجسم فوق المحيط، فإن التأثير سيكون أقل إثارة للقلق، ما لم يحدث بالقرب من خط ساحلي مما يؤدي إلى حدوث تسونامي.– خطر يمكن تلافيه – الخبر السار، بحسب الخبراء، هو أنّ لدينا متسعا من الوقت للاستعداد.
وقاد ريفكين التحقيق في مهمة ناسا “DART” لعام 2022، والتي نجحت في دفع كويكب عن مساره باستخدام مركبة فضائية، وهي استراتيجية تُعرف باسم “التأثير الحركي”. لم يكن الكويكب المستهدف يشكل أي تهديد للأرض، مما جعله موضوع اختبار مثالي. وقال ريفكين “لا أرى سببا لعدم نجاح ذلك” مجددا. ويبقى السؤال الأكبر ما إذا كانت الدول الكبرى ستموّل مثل هذه المهمة إذا لم تكن أراضيها مهددة.
وثمة أيضا أفكار أخرى قابلة للتجريب. ومن بينها، يمكن لليزر أن يبخر جزءا من الكويكب لخلق تأثير دفع، مما يدفعه عن مساره. كما طُرحت نظرية “جرّار الجاذبية”، وهي مركبة فضائية كبيرة تسحب الكويكب ببطء بعيدا باستخدام جاذبيتها الخاصة.



