هل تعلم الفرق بين “سحب الهواء من الخارج” و”تدوير الهواء داخل السيارة”

هل تعلم الفرق بين “سحب الهواء من الخارج” و”تدوير الهواء داخل السيارة”
سحب الهواء من الخارج متى ولماذا
زر سحب الهواء من الخارج في السيارة هو جزء أساسي من نظام التكييف والتهوية. عندما تقوم بتفعيل هذا الوضع فإن نظام التكييف يقوم بسحب الهواء مباشرة من خارج السيارة وتمريره عبر الفلاتر الداخلية لتنقيته ثم توزيعه في أنحاء المقصورة.
قد يبدو هذا الخيار بديهيا للبعض لكن الحقيقة أن استخدامه في الوقت الصحيح يمنحك فوائد كبيرة تتعلق بالراحة والصحة وحتى كفاءة السيارة.
فوائد سحب الهواء من الخارج
1. تهوية طبيعية للمقصورة
أحد أكبر فوائد استخدام هذا الوضع هو السماح بتجديد الهواء داخل السيارة. في حال بقاء النوافذ مغلقة لفترة طويلة مع تشغيل التكييف على تدوير الهواء الداخلي فقط يمكن أن يصبح الجو داخل المقصورة خانقا. أما سحب الهواء الخارجي فيوفر انتعاشا وتجديدا طبيعيا للهواء.
2. تقليل البخار والرطوبة على الزجاج
خلال فصل الشتاء أو عند هطول الأمطار تتكاثف الرطوبة على الزجاج الأمامي والخلفي. هذه الظاهرة ناتجة عن الفارق بين حرارة الداخل وبرودة الخارج. سحب الهواء من الخارج يقلل من الرطوبة الداخلية ويمنع تكون الضباب على الزجاج مما يحسن الرؤية ويزيد الأمان.
3. تنقية الهواء الداخلي باستمرار
بعض الناس يظنون أن سحب الهواء الخارجي قد يضر بجودة الهواء لكن في الحقيقة عند استخدام هذا الوضع في الأماكن الطبيعية
أو قليلة التلوث فإن الهواء الخارجي يكون أفضل من الهواء الراكد داخل السيارة خاصة مع تفعيل الفلاتر الداخلية.
4. تقليل الروائح غير المرغوبة
إذا بقيت روائح الطعام أو العطور أو حتى روائح داخلية ناتجة عن الاستخدام الطويل فإن إدخال هواء جديد من الخارج يساعد على التخلص منها تدريجيا ويمنع تراكمها.
متى لا يفضل استخدامه
رغم فوائد هذا الوضع إلا أن هناك حالات يجب أن تتجنبه فيها
1. عند القيادة في مناطق مزدحمة بالتلوث
في المدن الكبيرة أو الطرق التي تعج بعوادم السيارات قد يكون الهواء الخارجي محملا بالملوثات مثل أول أكسيد الكربون والغازات الثقيلة والأتربة. سحب هذا الهواء للداخل قد يؤدي إلى مشاكل تنفسية خاصة لمن يعانون من الحساسية أو الربو.
2. في أيام الصيف الحارة جدا
إذا كان الجو في الخارج شديد الحرارة فإن إدخال هذا الهواء إلى المقصورة يتطلب جهدا إضافيا من نظام التكييف لتبريده ما يؤدي إلى بطء في التبريد وزيادة في استهلاك الوقود.
3. عند وجود روائح كريهة بالخارج
إذا كنت تمر بالقرب من مكب نفايات أو مصنع أو مزرعة أو حتى أثناء زحام مروري شديد به روائح عوادم فإن تشغيل هذا الوضع قد يسمح بدخول تلك الروائح إلى داخل السيارة.
تدوير الهواء داخل السيارة متى ولماذا
سيارتك بشكل عملي ومدعوم بتجارب سائقين وخبراء صيانة.
أولا كيف يؤثر الوضعان على كفاءة التبريد والتدفئة
في وضع تدوير الهواء الداخلي
يتم إعادة تدوير الهواء الموجود داخل المقصورة مما يعني أن الهواء يكون غالبا أقل حرارة من الخارج في الصيف أو أكثر دفئا في الشتاء.
هذا يسمح للوحدة الداخلية أن تعمل على درجة حرارة ثابتة نسبيا مما يسرع عملية التبريد أو التدفئة.
مثالي لتبريد سريع في الأجواء الحارة أو الحفاظ على حرارة دافئة في الشتاء دون فقد الحرارة.
في وضع سحب الهواء من الخارج
التكييف يضطر إلى معالجة هواء ساخن جدا في الصيف أو بارد جدا في الشتاء وتحويله إلى درجة مريحة مما يبطئ عملية التبريد أو التسخين.
هذا يتطلب مجهودا أكبر من الضاغط Compressor والمروحة مما يؤثر على استهلاك الطاقة.
ثانيا تأثير الوضعين على استهلاك الوقود
رغم أن الفرق قد لا يكون ضخما في كل الحالات إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن
وضع تدوير الهواء الداخلي يقلل الحمل على المكيف وبالتالي يقلل استهلاك الوقود في المسافات الطويلة أو أثناء الوقوف في الزحام.
سحب الهواء من الخارج قد يؤدي إلى تشغيل الضاغط لفترات أطول للحفاظ على التبريد خاصة إذا كانت حرارة الهواء الخارجي عالية جدا.
معلومة مهمة في السيارات القديمة نسبيا أو التي لا تحتوي على أنظمة ذكية لتنظيم التهوية يكون الفارق في استهلاك الوقود بين الوضعين أكثر وضوحا مقارنة بالسيارات الحديثة.
ثالثا ماذا يقول خبراء صيانة السيارات
خبراء التكييف وصيانة السيارات ينصحون باستخدام الوضعين بشكل تكاملي وليس دائما الاعتماد على أحدهما
ابدأ باستخدام تدوير الهواء عند تشغيل التكييف في الأجواء الحارة لتبريد المقصورة سريعا.
بعد التبريد انتقل إلى سحب الهواء من الخارج لتجديد الهواء ومنع تراكم الرطوبة أو ثاني أكسيد الكربون.
إذا لاحظت بخارا على الزجاج الأمامي فهذا دليل على ارتفاع الرطوبة قم فورا بتحويل الوضع إلى سحب الهواء الخارجي.
تجربة واقعية ماذا يختار السائقون في الزحام
في دراسة أجراها موقع تقني متخصص سئل عدد من السائقين في الشرق الأوسط
60 من السائقين يفضلون استخدام التدوير الداخلي في الصيف.
30 فقط يدركون أهمية التبديل بين الوضعين خلال القيادة الطويلة.
10 يستخدمون سحب الهواء من الخارج بشكل دائم دون معرفة العواقب!
هذا يدل على أهمية التوعية بدور هذا الزر الصغير في تحسين الراحة وكفاءة السيارة.
كيف يؤثر كل وضع على صحة الركاب
قد لا يخطر في بالك أن زر التهوية في سيارتك يمكن أن يكون له تأثير مباشر على صحتك وصحة من معك لكن الحقيقة أن نوعية الهواء الذي تتنفسه داخل المقصورة تلعب دورا كبيرا في الراحة التركيز وحتى الوقاية من أمراض مزمنة أو حساسية.
دعنا نستعرض بالتفصيل ما يقوله الأطباء والخبراء حول هذا الموضوع
أولا خطر تراكم ثاني أكسيد الكربون في التدوير الداخلي
عند استخدام وضعية تدوير الهواء الداخلي لفترات طويلة
يرتفع تركيز ثاني أكسيد الكربون CO₂ داخل السيارة خاصة عند وجود أكثر من راكب.
هذا الغاز ورغم أنه غير سام بالتركيزات المعتادة إلا أن زيادته تؤدي إلى
الشعور بالنعاس
الصداع الخفيف
بطء في الاستجابة والتركيز وهو ما يشكل خطرا أثناء القيادة
تنبيه خاص السائقون الذين يقودون لفترات طويلة في وضع التدوير دون فتح النوافذ أو تغيير وضع التهوية معرضون للشعور بالإجهاد والنعاس حتى إن لم تكن السيارة ساخنة.
ثانيا خطر التلوث في وضع سحب الهواء الخارجي
من ناحية أخرى استخدام وضع سحب الهواء الخارجي في الأماكن الملوثة أو المزدحمة يؤدي إلى
دخول ملوثات مثل أول أكسيد الكربون النيتروجين جزيئات الغبار الدقيقة.
كل هذه العوامل تؤدي إلى
تهيج في الجهاز التنفسي
زيادة نوبات الربو لمن يعانون منه
صعوبة تنفس لدى كبار السن والأطفال
لذلك ينصح دائما بتبديل فلتر التكييف بانتظام خاصة إذا كنت تعتمد على وضع الهواء الخارجي كثيرا.
ثالثا التأثيرات الخاصة على الأطفال
الأطفال أكثر حساسية لتغيرات جودة الهواء ووفقا لدراسات طبية
البيئة الداخلية للسيارة في وضع تدوير الهواء لفترات طويلة تسبب انخفاضا في نسبة الأوكسجين ما قد يؤثر على تركيزهم ونشاطهم.
أما وضع سحب الهواء من الخارج أثناء القيادة في أماكن ملوثة فيجعل الأطفال عرضة أكثر لنزلات البرد أو الحساسية التنفسية.
الحل الذكي استخدام وضع التدوير أثناء القيادة في الزحام ثم فتح النوافذ أو تفعيل سحب الهواء عندما تكون في منطقة نظيفة.
رابعا الروائح والبكتيريا والعفن
وضع تدوير الهواء قد يؤدي إلى تراكم الروائح إذا كانت السيارة مغلقة دائما.
في حال وجود بلل أو رطوبة قد تنمو البكتيريا أو الفطريات داخل فتحات التكييف مسببة روائح مزعجة أو تحسسا عند البعض.





