معنى عضـ,ـل النـ,ـساء

تتكـ,ـرر في المجتمعات العربية حالات تُمنع فيها المرأة من الزواج بمن ترـ,ـغب لأـ,ـسباب لا تتصل بالدين أو العقل أو المـ,ـصلحة، بل نتيجة تحكم أو عـ,ـناد أو تسلط من ولي الأمر، سواء كان أبًا أو أخًا أو غيره من الأقارب. هذا المنع قد يكون غير معلن أحيانًا، لكنه يـ,ـظهر في المماطلة أو خلق الأعـ,ـذار أو رفـ,ـض المتـ,ـقدمين دون مبرر. وهو ما يُعرف شرعًا باسم “عضل النساء”، وقد ورد النهي الصريح عنه في القرآن الكريم في قوله تعالى: “فلا تعضـ,ـلوهن”.
جاءت هذه الآية ضمن سورة البقرة، وقد جاءت في سياق توجيه للأولياء بعدم مـ,ـنع النساء من العودة إلى أزواـ,ـجهن السابقين إذا تراضوا فيما بينهم، وجاءت الآية لتُقرر مبدأ عظيمًا في الشريعة الإسلامية، وهو أن المرأة لا تُحجز ولا تُؤذى لمجرد رغبـ,ـة الولي في السيطرة أو العقاب أو الانتقام. بل إن الإسلام اعتبر ذلك تعديًا وظلمًا لا يليق بالولاية التي جعلها الله حفظًا وصونًا لا أداة للظلم والمنع.
العضل في اللغة يعني المنع والتضييق، والآية جاءت بلغة واضحة تنهى عن العضل بشكل عام، سواء كان في منع الزواج بعد الطلاق، أو في منع المرأة من الزواج أصلًا، واعتبر العلماء هذا الفعل ظلمًا يُحاسَب عليه الإنسان، لأنه يُصادر حقًا أقره الله للمرأة، وهو حقها في اختيار شريك حياتها ضمن الضوابط الشرعية.
في زماننا هذا، ورغم وضوح النص القرآني، لا تزال هذه الممارسات موجودة، حيث تُمنع المرأة من الزواج ممن ترضاه ويُرفض طلبه دون سبب، أو يُشترط عليه شروط تعجيزية، أو تُحبس البنت في بيت أهلها لسنوات دون زواج بحجة أنهم لم يجدوا من يليق بها، وكل ذلك يدخل في باب العـ,ـضل المحرم شرعًا.
تابع الصفحة الثانية لتتعرف على التفسير الواضح للآية الكريمة، وما هو المقصود بـ “فلا تعضلوهن” في سياقها الكامل…





