ماهر الاسد كان يطلب بنتى املي وانا ارفض

 

 

أنا صفاء سلطان. قد يعرفني الناس كممثلة، امرأة ابتسمت أمام الكاميرات، وأبكتهم أحيانًا في مشهدٍ مؤىلم، أو أضحكتهم بدورٍ خفيف… لكن خلف الأضواء، أنا أم. وهذا المقال ليس عن الفن، بل عن بنتي “أملي”… وعن شيء لم ولن أسامح فيه يومًا. كانت أملي في عمر الزهور، لم تطرق بعد أبواب العشرين. جمالها فطري، طفولي، فيه طهر ما زال لا يفهم شرور هذا العالم. وأنا… كنت أحرسها كمن يحرس روحه، لا تُمس ولا تُباع ولا تُقايض مهما كانت المغريات.

 

 

بدأ الأمر برسالة غير مباشرة:

“سيادة العميد مهتم يشوف البنت… لقاء بسيط، ما فيه شي كبير”.

قلت: “سيادة العميد مين؟”

جاء الرد بلهجة حبيثة مغطاة بالنعومة:

“ماهر الأسىد”.

صمتُّ. هلع داخلي لم أُظهره. كنت أعلم ما يعنيه أن يُطلب منك تقديم ابنتك كوردة على طبق ذهبي، لتُشَىم وتُلقى بعدها، وكأنها ليست إنسانة، بل لعبة مؤقتة.

اتصلت بأولادي، أغلقت بيتنا أيامًا، وبدأت أراقب تحركات الناس حولي. صار الهاتف يرِن دون سبب، غرباء يتقربون، أصدقاء ينأون… والكل يفهم ولا يقول.

ثم جاء العرض الحقيقي، أكثر وضوحًا، أكثر وفاحة.

“ما حدا عم يطلب شي غصب. بس سيادة العميد بده يتعرّف على أملي… يمكن يفتح لها مستقبل، شهرة، دعم، حماية. فكّري بعقل الأم، مش بعناد الفنانة”.

نعم، فكرت كأم… وقررت أن أرفض.

رفضت لأن بنتي مش سلعة. لأنها مش جائزة توزعها السلطة على نزواتها. رفضت وأنا أعرف الثمن. بدأت المضايقات، أدوار تتوقف فجأة، عقود تُلغى، حملات تشىويه مبطّنة… حتى صديقاتي خفن أن يذكرن اسمي.

لكن كل هذا لا يساوي دمعة واحدة من عيون أملي لو حصل لها شيء.

اليوم، أتكلم لأن سكوتي كان خيانة… لي، ولها، ولكل أم سىورية تعيش تحت ظل الخوف. مشكلتي ما كانت مع رجل بعينه، بل مع منطق كامل يحوّل السلطة إلى حقٍ في انتهاك النساء، وفي كىسر الأمهات.

أنا صفاء سلطان… لن أخاف، ولن أندم

 

بدأ الأمر برسالة غير مباشرة:

“سيادة العميد مهتم يشوف البنت… لقاء بسيط، ما فيه شي كبير”.

قلت: “سيادة العميد مين؟”

جاء الرد بلهجة حبيثة مغطاة بالنعومة:

“ماهر الأسىد”.

صمتُّ. هلع داخلي لم أُظهره. كنت أعلم ما يعنيه أن يُطلب منك تقديم ابنتك كوردة على طبق ذهبي، لتُشَىم وتُلقى بعدها، وكأنها ليست إنسانة، بل لعبة مؤقتة.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *