ماهر الاسد كان يطلب بنتى املي وانا ارفض

اتصلت بأولادي، أغلقت بيتنا أيامًا، وبدأت أراقب تحركات الناس حولي. صار الهاتف يرِن دون سبب، غرباء يتقربون، أصدقاء ينأون… والكل يفهم ولا يقول.
ثم جاء العرض الحقيقي، أكثر وضوحًا، أكثر وفاحة.
“ما حدا عم يطلب شي غصب. بس سيادة العميد بده يتعرّف على أملي… يمكن يفتح لها مستقبل، شهرة، دعم، حماية. فكّري بعقل الأم، مش بعناد الفنانة”.
نعم، فكرت كأم… وقررت أن أرفض.
رفضت لأن بنتي مش سلعة. لأنها مش جائزة توزعها السلطة على نزواتها. رفضت وأنا أعرف الثمن. بدأت المضايقات، أدوار تتوقف فجأة، عقود تُلغى، حملات تشىويه مبطّنة… حتى صديقاتي خفن أن يذكرن اسمي.
لكن كل هذا لا يساوي دمعة واحدة من عيون أملي لو حصل لها شيء.
اليوم، أتكلم لأن سكوتي كان خيانة… لي، ولها، ولكل أم سىورية تعيش تحت ظل الخوف. مشكلتي ما كانت مع رجل بعينه، بل مع منطق كامل يحوّل السلطة إلى حقٍ في انتهاك النساء، وفي كىسر الأمهات.
أنا صفاء سلطان… لن أخاف، ولن أندم





