قصة شاب من السعودية تزوج امرأة أكبر من أمه

مرّت السنوات وتخرّج الشاب وبدأ حياته الجديدة، لكنه ظل يحمل ذكرى تلك العجوز في قلبه. ذات يوم وبينما كان يجلس مع أصدقائه، بدأوا يمزحون معه عن “زوجته العجوز” التي تركها في القرية. ضحك معهم، لكنه شعر في داخله بوخز لم يعرف سببه. وبعد أيام، قرر أن يذهب لزيارتها ولو مرة أخيرة، فقط ليطمئن أنها بخير. لكن حين وصل وسأل عنها، أخبروه أنها قد توفيت منذ فترة.
دخل إلى غرفة النوم البسيطة، فوجد صندوقًا خشبيًا قديمًا موضوعًا بعناية قرب السرير. فتحه… فإذا بورقة داخل ظرف مكتوب عليها اسمه. أخذ يقرأها، وكانت كلماتها تهز قلبه:
“يا ولدي… لم أتركك تطلقني لأنني لم أرد أن أكون وحدي مرة أخرى. أنت أنقذتني، فأوصيت بكل مالي لك. ستجد في الصندوق ما يعينك في حياتك… سامحيني إن أثقلت عليك.”
رفع رأسه والدموع تملأ عينيه، ثم نظر داخل الصندوق فرأى ما لم يتوقعه في حياته: أكياسًا من النقود، ذهبًا قديمًا نادرًا، وصك أرض كبيرة تركها له زوجها الراحل منذ عشرات السنين.
جلس على الأرض يبكي بحرقة…
لم يكن يبكي المال، بل كان يبكي لأنه لم يدرك يومًا أنه كان آخر سند في حياة امرأة جعلها القدر تعيش وحيدة… حتى جاء هو.





