والدة محمد رمضان

في وسط زحمة الشغل والأضواء والنجاحات الكبيرة اللي بيعيشها الفنان محمد رمضان، وفي وقت بيحتفل فيه بانطلاقة مشروعه الضخم الجديد اللي بتُقدر تكاليفه وميزانيته بمليارات الدولارات، حصل موقف إنساني بسيط لكنه لفت نظر الكل، وخلّى الناس تقف وتفكر لحظة.
القصة باختصار إن والدة محمد رمضان كانت حاضرة الاحتفال الكبير اللي أقيم من كام ساعة في مكان عريق وتاريخي زي قلعة صلاح الدين، وحضر فيه كبار الشخصيات والنجوم ورجال الأعمال. لكن وسط كل هذا البهرجة واللبس الغالي والمظاهر الفخمة، ظهرت والدة محمد رمضان بطلتها المعتادة والبسيطة جداً: عباية سودة عادية خالص، وطرحة بيضا بسيطة، وسلسلة دهب صغيرة وعادية جداً.
لا شوفتنا ألماس بالملايين، ولا فساتين سهرة عالمية، ولا مجوهرات فخمة تلفت الأنظار، ولا مكياج صارخ، ولا أي محاولة من اللي بنشوفها عادة في المناسبات دي عشان تستعرض حجم الثراء والفلوس اللي بقت حواليها دلوقتي. ومن هنا بدأ الكلام، والناس كلها على السوشيال ميديا بقت تتكلم عن المشهد ده وتقول: “إزاي الست دي قدرت تفضل زي ما هي كدة؟!”
السر في الأصيلة اللي ما تتغيرش
أيوه بجد، السؤال اللي بيطرح نفسه بقوة: إزاي الست دي قدرت تحافظ على نفسها وعلى شخصيتها بالشكل ده، رغم إن ابنها بقى واحد من أشهر وأغنى النجوم في الوطن العربي كله، وبيحتفل النهارده بمشروع ضخم جداً بمليارات الدولارات؟
الناس اتعودت إن الفلوس الكتير والشهرة الواسعة بتغير شكل الحياة تماماً. بنشوف ناس أول ما ربنا يفتحها عليها، شكل حياتها ولبسها وطريقتها وحتى كلامها بيتغير 180 درجة. وده طبيعي والبشر بطبيعتهم بيتأثروا بالبيئة الجديدة والمستوى الجديد.
لكن والدة محمد رمضان كانت في حتة تانية خالص. كل حاجة حواليها اتغيرت بالفعل: ابنها بقى نجم جماهيري كبير، والفلوس بقت بالمليارات، والمشاريع بقت ضخمة وعابرة للحدود، والمناسبات اللي بتدخلها بقت على مستوى تاني خالص ومختلف تماماً عن زمان.
لكن هي؟ هي لسه متمسكة تماماً بالست المصرية البسيطة اللي اتربت وتربت ولادها زمان. لسه عبايتها السودة الرايقة، ولسه طرحتها البسيطة، ولسه ملامحها الطيبة، ولسه العادات والتقاليد والتربية اللي عاشت بيها طول عمرها. الحقيقة إن دي مش حاجة سهلة أبدًا زي ما بعض الناس ممكن تتخيل.





