والدة محمد رمضان

 

الصعب انك تفضل زي ما إنت
في عالم الأضواء والشهرة، سهل جداً إن الإنسان ينسى نفسه وسط الزحمة. سهل جداً إن المظاهر تسرقك، وتلاقي نفسك بتجري وراء البريق والمنظرة عشان تثبت إنك بقيت جزء من العالم الجديد ده.

لكن الأصعب بجد، والبطولة الحقيقية، هي إنك تفضل فاكر إنت مين، وجاي منين، واتربيت إزاي، وإيه هي الحاجات الأساسية والمبادئ اللي مش مستعد أبداً تتخلى عنها مهما الدنيا اتغيرت حواليك ومهما الأرقام والفلوس كبرت.

وعشان كدة، الناس شافت إن الست دي مش مجرد أم لنجم مشهور وبس، لأ دي ست عظيمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى. وسط كل مظاهر الثراء الفاحش والمليارات والمشاريع الضخمة اللي حواليها في كل حتة، هي اختارت بكامل إرادتها تفضل بسيطة، محتشمة، وقريبة من الأرض، ومتمسكة بمبادئها وأصلها الطيب.

ثراء من نوع تاني خالص
ابنها بيبني إمبراطورية اقتصادية وفنية ضخمة، وكل يوم بيحقق نجاحات وأرقام قياسية جديدة.. وهي في المقابل، بتبني إمبراطورية من نوع تاني خالص: إمبراطورية المحافظة على النفس، والقناعة، والأصل اللي ما يتغيرش بمرور الزمن ولا بكتير الفلوس.

 

الاحتفال ده ما كانش بس مجرد تدشين لمشروع استثماري ضخم، ده كان كمان مسرح لدرس عملي في التربية والأصيلة المصرية الجدعة. درس بيقول إن الفلوس ممكن تشتري أي حاجة في الدنيا، لكن عمرها ما تقدر تشتري راحة البال، ولا الأصل الطيب، ولا المحبة الحقيقية اللي في قلوب الناس.

في النهاية، الواحد ما يسعهوش غير إنه يرفع الشباك ويحيي الست المصرية العظيمة دي، اللي فضلت شبهنا، وشبه بيوتنا المصرية البسيطة، مهما اللفة كبرت ومهما الدنيا دارت. وده في حد ذاته ثراء حقيقي، وثراء من نوع تاني خالص ما يتشرش بفلوس الدنيا كلها.

سؤال لينا كلنا بعد ما قرينا القصة دي: من وجهة نظرك، هل شايف إن الحفاظ على البساطة والأصل وسط الشهرة والفلوس بقى حاجة صعبة اليومين دول ولا لسه فيه ناس زيه؟

 

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *