حكايات انجى الخطيب 2

حطيت مفك المكن في إيدي على المكتب، وبصيت لفوزي: “ومين هو الاسم الكبير ده يا فوزي؟”

فوزي طلع ورقة صغيرة من جيبه، وحطها قدامي على مكتب الورشة. قريت الاسم.. دمي جمد في عروقي. الاسم ده لشخصية نفوذها يهد جبال، راجل مبيظهرش في الصورة أبدًا، بس كلمته بتمشي على الكل.

فوزي قال لي وهو بيمشي إيده على كتفي: “سيد، إنت قفلت حساب عيلة المنشاوي.. بس فتحت حساب مع اللي مشغلينهم. نور بنتك مبقتش في أمان، وإنت كمان. الملفات اللي معاك دي لازم تتقدم فوراً لجهات سيادية عليا، لأن لو فضلت في النيابة العادية، الورق ده ممكن يختفي في ثانية”.

في نفس اللحظة، سمعت صوت حركة غريبة برة الورشة.. صوت عربية جيب سودة وقفت على أول الشارع، ونزل منها تلات أشخاص ملامحهم غريبة، وعينيهم مركزة على باب ورشتي.

بصيت لفوزي وقلت له وعيني على الرجالة اللي برة: “فوزي.. خد نور واخرج بيها من باب الظهر بتاع البيت.. وادفنها في مكان ميعرفوش الإنس ولا الجن”.

فوزي سألني بقلق: “وإنت يا سيد؟”

مسكت مسد//سي القديم اللي كنت شايله في الخزنة الأرضية للورشة، وعمرته بصوت مسموع: “أنا قعدت 23 سنة بدير عمليات من ورا المكاتب.. جه الوقت اللي أنزل فيه الأرض بنفسي.. الحرب يلا دوب بدأت”.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *