كل يوم، كانت ست كبيرة بتدخل محل جزارة وتطلب 60 كيلو لحمة

 

بلع كريم ريقه وقال يا فندم… إحنا لازم نخرج الحاجة ليلى من هنا الأول. الحاجة ليلى صرخت لا! الجميع بص لها. قالت وهي بتبكي لو خرجتوني… هم هيعرفوا إنكم وصلتوا للمكان. المقدم أحمد قرب منها مين هم؟ لكنها سكتت. أحمد كرر السؤال مين اللي بتتكلمي عنهم يا حاجة ليلى؟ رفعت عينيها له، وقالت الناس اللي كانوا بييجوا هنا بالليل. النقيب كريم اتوتر مين الناس دي؟ الحاجة ليلى هزت رأسها وقالت أنا معرفش أسماءهم… بس ابني كان عارفهم.

 

الجملة وقعت على الجميع كالصاعقة. أحمد قال ابنك محمود؟ هزت رأسها. أيوه. اقترب كريم من المكان اللي كان بيبص عليه، ورفع الكشاف مرة تانية. المقدم أحمد مشي وراه. وهناك اكتشفوا إن الغرفة لم تكن مخزنًا للحمة فقط. كان فيها سرير قديم، وبطانية، وكرسي، وبعض الأدوية، وأطباق طعام فارغة. والأغرب… إن كل شيء كان مرتبًا وكأن شخصًا ما يعيش في المكان منذ فترة. أحمد التفت للحاجة ليلى مين عايش هنا؟ ليلى بدأت تبكي. أنا. كريم قال بدهشة

 

إنتِ؟! أيوه… من سبع سنين. أحمد عقد حاجبيه يعني إيه من سبع سنين؟ نظرت ليلى إلى الأرض، وقالت من يوم ما مـ,ـات محمود. سكت الجميع. ثم أضافت بصوت مكسور أنا ماكنتش بشتري اللحمة علشان آكلها… كنت بجيبها علشان أطعم ناس. أحمد سأل بسرعة ناس مين؟ وقبل ما تجاوبه… جاء صوت من آخر الممر. خطوة. ثم خطوة ثانية. الجميع التفت ناحية الباب. كريم رفع سـ,ـلاحه وقال مين هناك؟! لم يرد أحد. ثم سمعوا صوت مفتاح بيلف في قفل باب خارجي.

 

أحمد صرخ اقفلوا كل المخارج! رجال الشرطة اندفعوا ناحية الممر. لكن قبل ما يوصلوا للباب… سمعوا صوت محرك سيارة بيشتغل خارج السفينة. ثم انطلقت السيارة بأقصى سرعة. كريم جرى ناحية النافذة المكسورة، لكنه لم يرَ سوى أضواء خلفية تختفي بين الأشجار. رجع وهو غاضب حد كان مستنينا! المقدم أحمد بص للحاجة ليلى إنتِ اتصلتي بحد؟ صرخت والله ما كلمت حد! ثم فجأة… وقعت عينيها على الأرض. كان هناك شيء صغير بجوار الحائط. مفتاح. لكنها أول ما شافته، تغير لون وشها تمامًا.

 

أحمد التقطه وقال المفتاح ده بتاع إيه؟ ليلى بدأت تهز رأسها بعنـ,ـف ما تفتحهش. إيه اللي وراه؟ أرجوك يا ابني… ما تفتحهش. لكن أحمد كان قد لاحظ شيئًا آخر. على المفتاح كانت معلقة قطعة معدنية صغيرة، محفور عليها رقم 17 رفع أحمد عينيه إلى كريم وقال دور على أي باب عليه رقم 17. بدأ رجال الشرطة يفتشون المكان. وبعد دقائق… جاء أحدهم من آخر الممر وهو ينادي يا فندم! لقيته! اتجه الجميع نحوه. كان هناك باب صغير شبه مخفي خلف مجموعة من الصناديق القديمة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *