عاجل بعد الحكم التاريخي.. خبر يفرح قلوب ملايين السوريين.. عرض المزيد

ويوضح أن “الحكم الغيابي” لا يعني بالضرورة أن المحاكمة غير قانونية أو أن الحكم فاقد للقيمة القانونية، فالمعايير الدولية لا تحظر المحاكمات الغيابية بصورة مطلقة، لكنها تضع مجموعة من الضمانات المتعلقة بحقوق الدفاع. ومن تلك الإجراءات “إبلاغ المتهم بالتهم الموجهة إليه ومواعيد الجلسات وتمكينه من ممارسة حقه في الدفاع”، حسبما يفسر المختص في القانون الجنائي الدولي. ويقول الكيلاني إنه “في حال القبــ,,ـــــض على المحكوم عليه أو تسليمه نفسه، يمكن أن تثار أمامه الضمانات القانونية المتعلقة بإعادة المحاكمة أو مراجعة الحكم، بحسب القانون السوري والإجراءات التي اتبعتها المحكمة”.
ملاحقة دولية؟
العبارة التي أوردتها المحكمة بشأن “الملاحقة الدولية”، تعني أن السلطات السورية تستطيع، بعد استكمال الإجراءات القضائية، الانتقال إلى مرحلة التعاون القضائي والشرطي مع الدول الأخرى بهدف تحديد مكان المطلوبين وتوقيفهم مؤقتا، تمهيدا لتسليمهم، وفق القوانين والاتفاقيات المعمول بها. ويؤكد الكيلاني أن “الملاحقة الدولية” ليست إجراءً واحدا تلقائيا، وإنما سلسلة من الخطوات القانونية تبدأ بإجراءات تنفيذ الحكم داخل سوريا، ثم يمكن أن تشمل تعميم الحكم وطلب استصدار نشرة حمراء، وتحديد مكان المحكوم عليه، ثم تقديم طلب تسليم رسمي إلى الدولة التي يوجد فيها.
النشرة الحمراء و”الإنتربول”
من أبرز الأدوات التي يمكن أن تستخدمها دمشق هو “الإنتربول”، ويمكن للسلطات السورية، أن تطلب إصدار “نشرة حمراء” بحق المطلوبين، إذا استوفى الطلب الشروط والقواعد التي تحكم هذه النشرات. و”النشرة الحمراء” في الأساس طلب إلى أجهزة إنفاذ القانون في الدول الأعضاء لتحديد مكان الشخص المطلوب وتوقيفه مؤقتا تمهيدا لإجراءات التسليم أو إجراء قانوني مماثل. لكن “النشرة الحمراء” ليست مذكرة توقيف دولية، وكل دولة تقرر وفق قوانينها الوطنية ما إذا كانت ستتخذ إجراءً بحق الشخص المطلوب، وفق الموقع الرسمي لـ”الإنتربول”.
ولا تعني النشرة الحمراء أن “الإنتربول” نفسه سيذهب إلى الدولة التي يوجد فيها المطلوب للقبــ,,ـــــض عليه، وهو لا يملك سلطة إجبار أي دولة على توقيفه، ويعود قرار التوقيف في النهاية إلى الدولة التي يوجد على أراضيها، ووفق قانونها الوطني. وبالتالي، فإن إدراج بشار أو ماهر الأسد على قائمة المطلوبين، لا يعني أن القبــ,,ـــــض عليهما سيحدث تلقائيا، وإنما يرفع مستوى المخاطر القانونية التي قد يواجهانها خارج سوريا. من النشرة الحمراء إلى طلب التسليم
يتعين على الدولة المطلوب منها التسليم أن تفحص الطلب وفق قانونها الوطني والاتفاقيات الموقعة مع الدولة الطالبة.





