نام امرأة حامل بجوار أفعاها الأليفة الضخمة كل ليلة

اقترب بسرعة محاولًا إبعادها، لكن ميمونة رفعت رأسها فجأة وأطلقت هسهسة حادة جعلته يتراجع للخلف فورًا.
لم تفعل ذلك من قبل أبدًا. وفي صباح اليوم التالي، ذهبت سكينة إلى موعدها المعتاد عند الطبيبة في إحدى العيادات الخاصة بمراكش.
جلست مبتسمة وهي تراقب شاشة الموجات فوق الصوتية، بينما كانت الطبيبة تمرر الجهاز فوق بطنها بهدوء.
لكن بعد ثوانٍ قليلة… اختفت الابتسامة من وجه الطبيبة تمامًا.
وشحبت ملامحها فجأة، وبدأت يدها التي تمسك جهاز الفحص ترتجف قليلًا، ثم سألت سكينة مرة أخرى في أي شهر من الحمل كانت، قبل أن تعود للتحديق في الشاشة من جديد دون أن تنطق.
شعرت سكينة بالخوف وسألت بسرعة:
“هل هناك خطب ما مع طفلي؟” ساد الصمت لثوانٍ ثقيلة…
ثم همست الطبيبة بصوت منخفض جعل الدـ,ـم يتجمد في عروق سكينة ميمونة والعهد القديم حكاية من قلب مراكش في أحد أحياء مدينة مراكش العريقة، كانت تعيش في منزل مغربي أصيل ورثته عن والدها الراحل، الحاج العربي، الذي قضى حياته في ترويض الأفاعي بساحة جامع الفنا الشهيرة. كبرت سكينة وهي لا تعرف الخوف من هذه الكائنات، فقد كانت تراها جزءاً من فناء منزلهم المزين الرفيقة الضخمةبعد رحيل والدها، بقيت معها أفعى ضخمة وهادئة أطلقت عليها اسم
ميمونة. ورغم توجس الجيران من وجود كائن بهذا الحجم، إلا أن سكينة كانت تكنّ لها مودة خاصة، معتبرة إياها إرثاً من رائحة والدها وصديقة عاشت معهم لأكثر من عشر سنوات دون أن يصدر منها أي تصرف يثير القلق تبدل الأحوال مع بداية الحملحين علمت بخبر حملها الأول، غمرتها السعادة، لكن زوجها ياسين أبدى قلقه من وجود ميمونة في المنزل. أصرت على بقائها، واثقة في هدوئها المعهود. ومع دخول الشهر الخامس من الحمل، بدأ سلوك الأفعى يتخذ منحىً غريباً ومثيراً للتساؤل
الملازمة الدائمة بدأت ميمونة تقضي لياليها بجوار سكينة، ملتفة حول موضع الجنين بتركيز غريب. الإضراب عن الطعام توقفت الأفعى عن تناول وجباتها المعتادة من الدجاج والأرانب، رغم محاولات ياسين المتكررة لإطعامها السلوك الغامض لاحظ ياسين في إحدى الليالي أن الأفعى تمتد بكامل طولها بمحاذاة جسد زوجته، وكأنها تراقب شيئاً بدقة متناهية لحظة المكاشفةتزايد قلق ياسين، خاصة بعد أن أصدرت ميمونة صوتاً تحذيرياً حين حاول إبعادها عن زوجته، وهو تصرف لم تعهده العائلة منها طوال





