الدوخة المفاجئة وألم الرقبة

تُعدّ الدوخة والشعور بعدم الاتزان المقترنان بآلام الرقبة من المشكلات الشائعة التي تؤثر على جودة الحياة اليومية. وتُعرف هذه الحالة طبياً باسم الدوخة عنقية المنشأ Cervicogenic Dizziness، حيث يكون المصدر الرئيسي للشعور بالدوار أو فقدان التوازن ناتجاً عن خلل أو إجهاد في الفقرات والعضلات العنقوية.
ما العلاقة بين الدوخة المفاجئة وألم الرقبة؟
تعتمد آلية حفظ الاتزان في الجسم على منظومة ثلاثية تتكون من العينين، الأذن
الداخلية، والمستشعرات العصبية في العضلات والمفاصل خاصة في منطقة الرقبة. وعند حدوث مشكلة في الرقبة، يختل هذا التناسق من خلال عدة آليات
اضطراب المستشعرات العصبية Proprioception تحوي عضلات الرقبة ومفاصل الفقرات العنقوية العليا مستقبلات حسية دقيقة ترسل إشارات مستمرة للدماغ عن وضعية الرأس والجسم. عند حدوث شد عضلي حاد أو التهاب في مفاصل الرقبة، ترسل هذه المستقبلات إشارات خاطئة أو متضاربة إلى الدماغ، مما يؤدي إلى الشعور بالدوخة والخفة في الرأس.
تأثر الشريان الفقري Vertebral Artery Compression يمر الشريان الفقري عبر فتحات الفقرات العنقوية ليغذي الجزء الخلفي من الدماغ ومركز الاتزان في الأذن الداخلية. عند وجود خشونة متقدمة، أو انزلاق غضروفي عنقي، أو تشنج عضلي شديد، قد يقل تدفق الډم المؤقت للدماغ عند تحريك الرقبة بزوايا معينة، مما يسبب دوخة مفاجئة.
التهاب الأعصاب العنقوية والتشنج العضلي الإجهاد المستمر على عضلات الرقبة والكتفين يُحدث تشنجاً يضغط على الأعصاب المحيطة، وهو ما يسبب ألم الرقبة الممتد للرأس صداع عنقي مرفقاً بنشاط عصبي غير منتظم يثير حالة
عدم الاتزان.
الأعراض المصاحبة للدوخة عنقية المنشأ
عادة ما تظهر الدوخة المرتبطة بالرقبة بنمط خاص يختلف عن دوخة الأذن الداخلية مثل الدوار الدهليزي
دوار يزداد مع حركة الرقبة الشعور بالدوخة أو الخفة عند الالتفات أو إمالة الرأس لأعلى أو لأسفل.
ألم وتصلب في الرقبة تقيد حركة الرقبة مع وجود ألم يمتد إلى الكتفين أو قاعدة الجمجمة.
صداع عنقي المنشأ يبدأ غالباً من الخلف وينتشر باتجاه جانب الرأس أو خلف العينين.
استمرار الدوخة لدقائق إلى ساعات غالباً لا تكون الدوخة بشكل دوران سريع للمكان،
بل كإحساس بالعوم أو الانفصال عن التوازن.



