عاد إلى قصره دون موعد… وما رآه على مائدة الغداء دمّر كل ما كان يعرفه عن حياته

مرت الأيام الثقيلة. كانت الليالي مليئة بكوابيس الأطفال وخوفهم من الصندوق الأسود. تعلم أليخاندرو الأبوة في ساعات الفجر. تعلم أن يعتذر أن يطفئ الخوف قبل أن يطفئ الضوء وأن يصنع من قصر كان قبرا بيتا يشبه الضحك.
وبعد عام في حديقة القصر اجتمعوا حول مائدة بسيطة. علقت البالونات وركض الأطفال بدراجات جديدة وظهرت إلينا بثوب صيفي يلمع في الشمس. وعلى المائدة وضع طبق كبير من الأرز الأصفر ذاته لكن هذه المرة لم يكن طعام نجاة بل طعام ذكرى. قال الأطفال إنهم يريدونه كي لا ينسوا وكي يحتفلوا باليوم الذي عاد فيه والدهم مبكرا ورآهم حقا لأول مرة.
رفع أليخاندرو كأسه وقال الذهب ليس ما يلمع في البنك. الذهب هو ما في هذا الطبق وما حول هذه المائدة. وضحك الأطفال وهتفوا باسم إلينا ثم نظر إليها وعرف أن الثراء الحقيقي ليس ميراثا ولا أرقاما بل بيت يمتلئ بحياة كانت على وشك أن تمحى لولا قلب واحد لم ينس أن يرحم.





